محمد تقي النقوي القايني الخراساني
55
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
فانّه قليل الجدوى واصل الخطبة يدلّ على المشير فقط . ثمّ انّه صدّر كلامه بذكر الجلالة مسبوقا بواو القسم حيث قال ( واللَّه ) للدّلالة على انّ ما قاله حقّ مطابق للواقع . وامّا انّه نفى عن نفسه التّشبيه بالضّبع دون سائر الحيوانات وبعبارة أخرى وجه تخصيصه الذّكر بها دون غيرها هو انّ الضّبع انسب بالمقام من غيرها ونحن نشرح خواصّها اوّلا ثمّ نشرح في شرح العبارة . قال ابن أبي الحديد والعرب يقول في رموزها وأمثالها أحمق من الضّبع ويزعمون انّ الصّائد يدخل عليها وجارها ويقول لها اطرقى امّ طريق خامرى امّ عامري ويكرّر ذلك عليها مرارا معنى اطرقى امّ طريق طأطئي رأسك ، وكناها امّ طريق لكثرة اطراقها على فعيل كالقبيط للنّاطف لبنت ومعنى - خامرى الزمى وجارك واستترى فيه خامر الرّجل منزله إذا الزمه قالوا فيلجا إلى أقصى مغارها وتنقبض فيقول امّ عامر ليست في وجارها امّ عامر نائمة فتمّد يديها ورجليها وتستلقى فيدخل عليها فيوثقها وهو يقول لها أبشري امّ عامري بشاه هزلى وجواد عظلى اى يركب بعضه بعضا ويشدّ عراقيها فلا تتحرّك ولو شائت ان تقتله لأمكنها قال الكميت فعل المقرّة للمقالة خامرى يا امّ عامر وقال الشّنفرى : لا تقبرونى انّ قبرى محرّم عليكم ولكن خامرى امّ عامري إذا ما مضى رأسي وفي الرّاس اكثرى وغودر عند الملتقى ثمّ سائرى هنالك لا أرجو حياة تسرّنى مجيء اللَّيالى مبسلا بالجزائرى